كتب

وباء الشاشات يهدد أطفال السويد.. مهامسون يحذر من تركيز الأطفال على الشاشة ويدعو للعودة إلى الكتب

ما زال تركيز الأطفال على الشاشات يشكل تحدياً كبيراً يواجهه الآباء والمربون عليهم في جميع أنحاء العالم، لكن في السويد قد صار الأمر أكثر إلحاحاً بعد أن حذر خبراء ومهتمين بالتربية من ما أصبحوه يطلقون علىه «وباء الشاشات» الذي يهدد تطور الأطفال النفسي والاجتماعي.

ما هو «وباء الشاشات» الذي يُحذر منه الخبراء؟

يشير المهتمون إلى ظاهرة اندفاع الأطفال بشكل مفرط نحو الأجهزة الإلكترونية — سواء هواتف ذكية أو أجهزة لوحية أو تلفاز — واستغلال هذه الأجهزة طوال الوقت، بل وربما حتى أثناء الوجبات أو قبل النوم. وهذا ينعكس سلباً على تركيزهم في المدرسة، ويزيد من مشاكل النوم، ويقلل من وقت التفاعل الاجتماعي المباشر بين الأطفال.

  • انخفاض التركيز في الدرس الواحد.
  • زيادة التوتر والقلق بين الأطفال.
  • تدهور العلاقات العائلية والاجتماعية.

لماذا يُعتبر العودة إلى الكتب حلاً مقترحاً؟

في ظل هذه التطورات، بدأ البعض — من بينهم الباحث ماركوس هانسون — يدعو إلى تشجيع الأطفال على قراءة الكتب الورقية بدلاً من الاعتماد على الشاشات. فالكتب لا تقدم محتوى متحركاً بصرياً، بل تتطلب من الطفل أن يبني عالماً خيالياً بعقله، مما يعزز من الخيال والقدرة على التفكير المنطقي.

كما أن القراءة الورقية تقلل من إجهاد العين، وتمنع الأطفال من التعرض لأشعة الشاشة لساعات طويلة، خاصة في ظل التوصيات التي تحث على تجنب الشاشات قبل النوم بساعتين على الأقل.

كيف يمكن للآباء دعم هذه الخطوة؟

إن دعم العودة إلى الكتب لا يعني حظر الشاشات تماماً، بل يعني توجيه استخدامها بذكاء. إليك بعض الخطوات العملية التي يمكن للآباء اتباعها:

  • وضع جداول زمنية واضحة للاستخدام، مع تحديد فترات للعب والقراءة.
  • توفير مكتبة صغيرة في المنز تحتوي على كتب مناسبة لعمر الطفل.
  • القراءة بصوت عالٍ أو مشاركة القصة مع الأطفال كوسيلة لتشجيعهم على القراءة.

كما أن بعض المدارس في السويد بدأت بحملات توعوية تشجع الأطفال على القراءة، وتعتبرها خطوة أساسية لبناء جيل أكثر استقراراً نفسياً واجتماعياً.

الخلاصة

لا يمكن إنكار أن الشاشات جزء من حياتنا اليومية، لكن يجب أن يكون هناك توازن. إن تشجيع الأطفال على القراءة لا يقلل من إبداعهم، بل يزيد من قدراتهم على التفكير والتخطيط. وهو ما يستحق الاهتمام به الآن، خاصة في ظل تزايد القلق بين الأطفال في عصر الرقمنية المفرطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى